منظمة ثابت لحق العودة
 
الصفحة الرئيسية من نحن إتصل بنا
حراك ثابت
أخبار ثابت
بيانات ثابت
حراك إعلامي
إصدارات ثابت
محطات على طريق العودة
تقارير ثابت الإلكترونية
أرشيف ثابت
صدى اللاجئين
حملة انتماء
حملة العودة حقي وقراري
مبادرة مشروعي
مقالات العودة
تقارير وأبحاث
انضم لقائمة المراسلات
 
 
صفحتنا على الفايسبوك
عضوية منظمة ثابت في إتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي
 

كيف مرّ عام 2019 على اللاجئين الفلسطينيين والمخيمات في لبنان؟

الثلاثاء، 31 كانون الأول، 2019

صيدا، خاص - لاجئ نت: مرّت المخيمات الفلسطينية عام 2019 بأوضاع أمنية واقتصادية وإنسانية صعبة بما تحمله الكلمة من معنى، لاسيما تشديد الإجراءات على مداخل مخيم عين الحلوة وتشديد الحصار الأمني على سكان مخيم المية ومية للاجئين، ليتبعها أزمات اقتصادية متتالية من قرار وزارة العمل وارتفاع نسبة الضائقة الحياتية بالتزامن مع تقليصات وكالة الأونروا، ما دفع أعداداً كبيرة من العائلات للهجرة من لجوئها القاسي تاركة وراءها ندوباً من الآلام والذكريات الصعبة، وسط تشجيع شبه رسمي من الدولة اللبنانية للتخلص من عبء المخيمات وهواجسها التي عبرت عنها مرارا أطراف لبنانية، ولعل ما يعزّز هذا الخيار انسداد الأمل بشكل متدحرج أمام الشباب الفلسطيني تحديداً خصوصاً الحاملين منهم شهادات تخصص رفيعة كونهم حرموا من وظائف تليق بهم بسبب قانون العمل اللبناني.

تلاها انعكاس الأزمة اللبنانية على الفلسطينيين في لبنان في ظل غياب دور "الأونروا" الأونروا تجاههم وتطور الأوضاع المأساوية بسرعة نحو الهاوية.

وقال الكاتب المتخصص في الشؤون الفلسطينية ياسر علي بأن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ختموا العام ٢٠١٨ متأثرين بقضية وفاة الطفل محمد وهبي على باب المستشفى، وما أثارته من مشاعر الأسى والغضب والإحباط العامة في المخيمات.

وتابع في تصريحاته لشبكة "لاجئ نت" بأن اللاجئين بدأوا العام ٢٠١٩ تحت وطأة صفقة القرن ومحاولة خنق وكالة الأونروا بما تعنيه من وزن دولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة.

وأضاف قائلاً "وبين تقليصات الأونروا والضغط الاجتماعي على اللاجئين برزت قرارات وزير العمل اللبناني بحق العمال الأجانب، واعتبر الفلسطينيين من الأجانب، ونفذ قراراته فيهم، مما أشعل ثورة اللاجئين الفلسطينيين في كل المخيمات".

وقال علي بأن الثورة استمرت إلى أن اندلعت الانتفاضة الشعبية اللبنانية. التي اتخذ الفلسطينيون فيها قراراً حاسماً بالنأي بالنفس في هذه الأحداث.

وعبّر علي عن خشية الفلسطينين من حدوث أمرين في الساحة، الأول أحداث أمنية في المخيمات بأيدٍ خارجية، والثاني تصاعد الهجرة وتبريرها في ظل الضغط على الفلسطينيين ومعيشتهم حسب تعبيره.

وقال علي "إننا نسجل لأهلنا في لبنان وعياً عالي المستوى في إدراك خلفيات ما يحدث، وما يجب علينا القيام به في مواجهة المؤامرة التي ندرك جميعنا أنها تستهدف اللاجئين وحق العودة".

ويوافق مدير منظمة "ثابت" لحق العودة سامي حمود بأن التطورات والأحداث التي عصفت بالشتات الفلسطيني خلال العام المنصرم كانت صعبة للغاية.

وتابع في تصريحاته لشبكة "لاجئ نت": شهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان أحداثاً صعبة للغاية خلال العام 2019، حيث تمثّلت بعناوين ثلاثة: أبرزها تشديد الحصار الأمني على سكان مخيم المية ومية وتحويل المخيم إلى سجن محاط بالأسلاك بطريقة إذلالية واستفزازية لكرامة الإنسان اللاجئ في المخيم.

وتُعتبر هذه الإجراءات الأمنية المشدّدة ليست الأولى من قبل الدولة اللبنانية، بل مارستها مع سكان مخيم عين الحلوة قبل ٣ سنوات عندما أقامت جدار اسمنتي كبير مرتبط بأبراج عالية للمراقبة حول المخيم.. بالإضافة إلى خطوة البوابات الإلكترونية التي انتفض أهالي المخيم ضدها رفضاً لهذه الإجراءات الإذلالية، وأرغموهم على إزالتها.

وقال حمود بأن الحدث الثاني الذي شكّل صدمة وخلق أزمة جديدة للاجئين الفلسطينيين في لبنان هو قرار وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان المتعلق بإجراءات تنظيم العمالة الأجنبية في لبنان دون إعطاء استثناء للعامل الفلسطيني كونه يحمل صفة لاجئ ولا يُعتبر أجنبياً. مما تسببت هذه الإجراءات بانتفاضة شعبية امتدت على كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية وبعض المدن اللبنانية على مدار حوالى شهرين ونصف بشكل مستمر رفضاً لقرار وزير العمل اللبناني وضد الإجراءات العنصرية ضد العمالة الفلسطينية في لبنان.

وأكد حمود بأن القضية الثالثة التي لا تقل صعوبة عن سابقاتها والتي تأتي ضمن السياق التصاعدي لأزمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نتيجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشونها منذ عقود، وفي ظل حرمان لأبسط الحقوق الأساسية للإنسان مثل حق العمل وحق التملك، فجاءت أحداث الأزمة اللبنانية واندلاع انتفاضة شعبية مطلبية في لبنان بتاريخ 17 أكتوبر، انعكست تداعياتها سوءاً على واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بعد تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار العملة المحلية أمام الدولار وارتفاع الأسعار على المواد الغذائية والحاجات الأساسية، وغياب فرص العمل وزيادة مستوى البطالة وارتفاع معدلات الفقر حيث طالت جميع العائلات الفلسطينية في لبنان.. وفي ظل وجود تقليصات في خدمات الأونروا مع غياب تدخلها واعلان خطة طوارئ إغاثية لغاية الآن من أجل إنقاذ الوضع الإنساني للاجئين الذي بات يُنذر بكارثة إن طالت الأزمة اللبنانية دون وجود حل سياسي واقتصادي في الوقت القريب.


 
جديد الموقع: